![]() | |
|
#1 | ||||
| ||||
| يسائلني
أتى سِرّاً و ساءلني و لمْ أجِبِ عنِ الأحلامِ و الأيامِ و الزمنِ بَصيصٌ من بقايا شمعةٍ ذهبتْ تُفتّشُ في دهاليزِ التعاسةِ عنْ حُطامِ السعدِ في مُدُني و يُجهِدُها المَسيرُ فكُلّ خارِطتي بَراكينٌ تُحَرِّقُها و لمْ تَذُبِ *** يُسائلُني و يُرهِقُ كُلَّ أجوبتي : لماذا خلفَ قضبانِ الحياءِ يموتُ دمعُ الحُزنِ مُحترقاً لماذا أنتَ مُختبئٌ وراءَ الضحْكةِ الصفراءِ ترسُمُها بألوانٍ مِنَ التعَبِ تُنَمّقُها تُأنّقُها و تَفضَحُها انعكاساتُ المشاعرِ فوقَ جدرانِ الحقيقةِ حينها تبدو بلونِ نفاقِها الشحِبِ *** يُسائلني … ويَلهَثُ خلفَ أجوبتي : لماذا تَستبيحُ الحُزنَ في قلمٍ يُغازِلُ صَفحةً شقراءَ في كُرّاسةِ الأفراحِ بالإسرارِ و العَلَنِ و تَترُكُها كسَوسَنةٍ يُؤرّقُها ذهولُ الطلِّ عن أطلالها وتصيرُ تائهةً و يُلقيها لهيبُ الصبرِ في دوامَةِ الوَسَنِ لماذا تُوقِظُ الذكرى و تُجْلِسُها على خَدِّ الطريقِ المُوحِشِ الوصِبِ و تنساها فواعَجَبي *** يُسائلُني … و يَعرِفُ كُلَّ أجوبتي يُذَكّرُني بإجهاضِ النجاحِ على مَساحاتٍ مِنَ الفَشَلِ ولكنْ ما يُحَيّرُني بقاؤهُ خلفَ أزمِنتي لماذا لا يُغادرُني و يتركُ لوحتي ثكلى بلا لونٍ إلى الأزَلِ لأحيا في ظلامٍ ساكنٍ في الطابقِ العلويِّ من جَسَدي يُسائلُني … و أفقدُ نِصفَ أجوبتي و تَذرِفُني الدموعُ على يدِ الإشراقِ و الأملِ فأكْسُرُ صمتَ قافيتي على كتبي *** و ساءلني … و لا يحتاجُ أجوبتي و لمْ أجِبِ |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| |