![]() | |
| |||||||
| الرجة و الهبال هبال, خبال, تنسيم, زحف, اقلاع, صرقعة, محششين |
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
#1 | |||
| |||
| كانت أسيل تسرح شعرها الناعم المنسدل حتى منتصف ظهرها رفعت قامتها الرشيقة لتصل إلى كتاب مذكراتها ثم اتجهت لترمي نفسها على السرير ذو الأغطية الوردية تناولت القلم لتكتب حدقت بعينيها الواسعتين في السقف تفكر بعنوان لمذكرتها ثم نقلت بصرها في أرجاء غرفتها المرتبة بأناقة واستقرت على المرآة لترى وجهها المستدير و كأنه فلقة القمر ليلة تمامه .عينيها العسليتين برموشها السوداء الطويلة ونظراتها الناعمة أنفها المستقيم شفتيها الممتلئتين بوعودها المغرية وجنتيها المرتفعتين لتعلن أنوثة صارخة بعد هذا مدت يدها إلى شعرها الأسود الكثيف أقرت في نفسها أنها تملك جمال لا يمكن لأحد أن يبعد عينه عنه . حركت القلم بين أصابعها ثم عضت على طرفه بأسنانها الناصعة البياض و المنتظمة كعقد اللؤلؤ وأخير وجدت العنوان (حمار الأحلام) انتقل القلم بسرعة ليخط حبره على أوراق مذكراتها كانت مندفعة وهي تكتب دون هوادة و فجأة دخلت أمها الغرفة وقالت -أسيل يا لله يمه خلصي أبوك تحت ينتظرك تأخرتوا على موعد المستشفى تذكرت أسيل الموعد جدتها الذي نسيته أغلقت مذكراتها و وضعتها في الدرج الصغير الذي بجانب سريرها. و قامت وهي تقول بصوتها المخملي - طيب يومه الحين نازله ثواني وأكون عندكم صوت والدها يناديها من الأسفل وقد بدا أنه في عجلة من أمره -أسيل بسرعة وأنا أبوك لا تأخرينا أسرعت لتلتقط عباءتها وبرقعها بينما كانت الأم تراقبها بأسى أنها أبنت الاثنين وعشرين ربيعاً لم يفت أسيل ذلك فقال لأمها بحنان - يمه في شيء قالت أمها - أسأل نفسي متى بيجي الرجال اللي يعجبك وتتزوجين كل يوم يجي واحد أحسن من الثاني وتردينه ضحكت أسيل لقد كانت تتوقع وقع شيء كبير فقالت - أنا حالياً ما أفكر في الزواج أيلين أخلص الجامعة وبعدين الزواج مو كل شيء - أيه بس أنت ما شأ الله عليك حسب ونسب وجمال وخلق ما ناقصك شيء وغيرك أصغر منك وعندهم ولدين قالت أسيل في نفسها -والله لو تدرين ان ها المسكينات متعذبات تحسبينهم ما خذات رجال اخذن زبايل لكن الله يعوضهن بالجنة .. كانت أسيل على وشك أن ترد على أمها لكن صوت والدها قطع عليها ذلك -أسيل - طيب طيب يا بوي هذاني جايه قبلت رأس أمها وقالت -بعدين أنكمل يا ست الحبايب أسرعت تنزل الدرج لتجد والدها يمشي بسرعة باتجاه مدخل البيت قال وهو يراها تلبس العباءة بسرعة أثناء نزولها -الحين أنتي عارفه أن المستشفيات الحكومية معقده في مواعيدها وتنتظم فيها ويمكن يردونا بعد ليش تتأخرين ابتسمت وقالت بدلال -أنا مالي شغل كلم زوجتك هي اللي ماسكتني -بس يا بنت كلش و لا أمك -خلاص لا تزعل أمزح ست الحبايب على العين والراس هي و زوجها بعد - والله أنك فاضيه جدتك تستنى بالسيارة وأنت عندك وقت تنكتين -أيه وش ورانا - يا لله بسرعة لا نتأخر أكثر من فرط سرعة أسيل وضعت برقعها في حقيبة يدها ولفت الطرحة وغطت بها وجهها عندما تصل المستشفى سترتب وضعها أسرعت خلف أبيها لتركب في المقعد الثاني بينما جدتها في الأمام بجانب أبيها تقول -أسيل يا بنيتي أخرتينا - معليش يا جدتي نسيت السموحه إن شاء الله ما أكررها قاد والدها السيارة في صمت و كان واضح توتره وقلقه من إن يتأخر فلو لم يقبلهم المستشفى فعليهم أن ينتظروا موعداً أخر والذي قد لا يكون قبل شهرين كانت في الطريق مشغولة الذهن بصديقتيها جوري وهديل . جوري تلك الفتاة البيضاء ذات الشعر الكستنائي و العينان الخضراوان والملامح الجميلة والجسم المثير لم تكن تريد الزواج قبل تخرجها لكن الذي تقدم إلى خطبتها كان متعلق بها أشد التعلق وليس هذا بغريب فا جوري ألف من يتمنوها لكن ذلك العريس العتيد أظهر تملك وكياسة وما أن ظفر بها حتى بدت لها حقيقته إنسان مغفل أحمق عملاق خبل لا يعرف في الحياة سوى الفن العفن . يقلب عينيه في المومسات العاهرات والمشكلة أنه لم يقدر النعمة التي عنده كيف أمكن لرفيقتها الجميلة بحسبها ونسبها العربي الأصيل تحمل ذلك المخلوق الغريب الذي لا يعرف وجهه من قفاه من بشاعته بعيونه الغائرة في وسط رأسه وليس لديه أية مبادئ وإلا كيف تقبل نفسه بأن يحلم بفتاة أجنبية غير مسلمة لا يعرف لها حسب من نسب ولا عادات أو تقاليد تتمدد على الشواطئ مكشوفة الجسد عارية من الحياء وقحة النظرات وهي عند قومها كالسيجارة يمتص كل رجل منها نفساً ثم يرمي بها تحت قدمه هذا أن دل على شيء فهو يدل على خلل في عقل زوج جوري الذي ينظر في القنوات كالأبله و كأنه الحمار يزعم أنه مثقف متعلم صاحب اطلاع و إذا رأى امرأة تتمايل في المرقص أم خادمة تقدم وجبة في مطعم أصدر صوت كخوار البقر لا شك بأنه من ضمن من أصابه جنون البقر و انتكست فطرته وأما الحبيبة هديل الحسناء النشيطة الطموحة لا يمكن لأسيل وصف زوجها بأكثر من حيوان فهو رجل بهيمي صححت أسيل لنفسها العبارة أنه ذكر بهيمي فقليل هم الرجال وما أكثر أشباههم في هذا الزمن زوج هديل لا يفكر إلا في متعته وملذاته كسول غبي عاطل مفصول من عمله بسبب إهماله يعيش على نفقت والده كثير النوم وكأنه دب في سباته الشتوي و إذا أرادت هديل أن تيقظه فلا يسمع أحداً حتى لو جاءت بطبل فوق رأسه قد يستيقظ أهل الحي جميعهم إلا هو وبعد مرور ساعات وأرتفع الشمس إلى كبد السماء ومحاولات المسكينة المتكررة وهي تقف بجانب السرير لتنظر إليه وهو يتمطى كالكلب الكسول الذي لم يشبع من قيلولته أن لم يكن كلب الحراسة الذي عند غنم أبيها أفضل منه و أنشط على الأقل فكلب الحراسة هناك فائدة ترجى منه بعكس كلبها المدلل الذي أمامها فليس هناك منه أي منفعة وجوده كعدمه وينطبق عليه المثل القائل ( أكل ومرعى وقلت صنعه ) ليس هذا فقط بل أنه لشدته غبائه يكره المرأة الذكية وهذا شيء غير مستغرب طالما انه يراها متفوقة عليه في جميع المجلات وهذا يشعره بنقصه أطلقت أسيل زفرة ألم تعاطف مع صديقتيها كل واحدة تساوي ألف رجل لكن هذه هي الأقدار انتبهت أسيل لوصولهم إلى المستشفى على صوت والدها الذي ينظر إلى ساعته ويقول -أسيل ما فيه وقت اسبقينا وقدمي الموعد لرسبشن عشان يسجلونه في الكمبيوتر وأنا بحاول ألقى لي موقف لسيارة وأخذ كرسي لجدتك وألحقك خلاص - خلاص وأنا بستناكم في استراحة النساء قرب والدها السيارة حتى وقف أمام مدخل المستشفى لينزل أبنته . فتحت أسيل الباب وأخرجت قدمها اليمنى ومرت نسمة من الهواء العليل لينكشف ساقها ببشرة بيضاء ناعمة كأنهما المرمر وكعادة أعين الذكور الجائعة التي تلاحق اللون الأسود أين ما كان لم يفتهم أن الفتاة القادمة تحيط بها هالة من الأنوثة أغلقت الباب وعلقت السلسلة الذهبية لحقيبتها السوداء على كتفها . ابتعدت السيارة نظرت حولها قبل أن تدخل فرأت مشهداً جعلها تختنق من الضحك ... رأت أحدهم يمشي في حديقة المستشفى شاب مصاب بمرض النحافة ومؤكسد بالسخافة. لا تشك في أن مرضه ميئوس من شفائه بعد أن رؤيتها لمظهره وهو يرتدي شوورت أبيض مقلم بوردي كاشفاً عن ساقين سمراوين نحيفين وعليهما غابةٌ محترقة من الشعر الأسود ولبس فنيلة علاقي بلون أخضر مظهراً ذراعيه المكسوتان بشعر كثيف حتى ما عادت تفرق بينه وبين القرد لكثرة الشعر الذي يغطي جسمه .صدره يسبق ذراعاه وكأنه ديك ينقر حباً نقلت بصرها إلى وجهه الكريه وبدا لها كالجمجمة وليس به قطعة لحم بعظامه الظاهرة للعيان عينيه جاحظتان وفمه واسع و بارز و أنفه كبير و ضخم وجه أغبر وجسد أجرب وأنف اجدع... أنتبه للفتاة التي تنظر إليه معتقداً أنها معجبة به يا له من سفيه ساذج حرك شعره الأجعد المقصوص على شكل كريه معتقدا انه ينساب بحريرية أمامها (بيكشخ) فعلق شعره في الهواء وظهر كالمكنسة فجسده العصا وشعره المقشة لو علمت البلدية عنه لاستفادت منه بلا شك. تحركت بسرعة لتدخل وتلحق بموعد جدتها قبل أن تنفجر من الضحك عليه وهو يعتقد نفسه لبناني على شواطئ سويسرا . غابت عن بصره وأغلق الباب الأتماتيكي خلفها ليحجبها عنه طار من الفرح ودار عقله وهو يقول في نفسيه (جميلتي خجلى مني ) أسرع يمشي كالضبع ليلحق بها فامسكه رجل من مكتب الأمن و أوقفه - وين يا الأخ قال برتباك - عندي موعد - موعد؟؟؟ واللي عنده موعد يلبس هالبس أرجع بسرعة لأنادي الحرس يشلونك من هنا - الله يخليك أخوي أهلي داخل بروح لهم أشد غضب رجل الأمن من وقاحته فزمجر كالأسد - أسمع شكلك مسربت وفاضي والناس ميهب رايقت لك أنقلع هناك لأعطيك على عينك ولا زال في محاولاته والناس تمر بهم وتضحك وبعد التهديد والوعيد من الأمن يأس وذهب يمشي مبتعداً ثم فجأة استدار وركض بسرعة ليتزحلق تحت قدمي رجل الأمن على البلاط الناعم ثم يجري في المستشفى ورجل الأمن خلفه وكأنهما (توم و جيري) مر (توم وجيري) من جانب أسيل وهم في مطاردة شرسة ولكن لا يمكن لأحد مقاومة الضحك لمشهد يجري وساقاه النحيفتين تسبقان شجرة رأسه ... ظهر عن يمينها استراحة النساء المحجوبة بحاجز حمى الله هذه البلد الذي صان نسائه من كل فاسق وظهر عن يسارها استراحة الرجال المكشوفة وهم جلوس على صف من الكراسي وكان مكتب الاستقبال أمامها قدمت الموعد فقالت لها الموظفة -أتفضلي أختي في الاستراحة ألين نناديك - مشكورة أختي - العفو ستذهب للاستراحة وترتب نفسها فهي تشعر أن طرحتها على وشك أن تسقط استدارت فجأة فأصتدمت كتفها بكتف امرأة كانت خلفها وسقطت الطرحة الناعمة عن وجهها بنعومة وارتمت العباءة على كتفيها بحركة ساحره أسالت لعاب الكلاب المسعورة التي شخصت بأبصارها نحو وجه كفلق الصبح وشعر كسواد الليل أحمر وجهها من الموقف المحرج وشعرت حرارة الجو فانثنت بسرعة خاطفة حركة شعرها الناعم لتلتقط طرحتها بأصابعها المرتجفة لكن يداً سمراء سبقتها رفعت بصرها إلى الرجل المسن أمامها الذي غادر كرسيه عندما رأى ثغرها الوردي .كان قد صبغ شعره الأبيض بالون الأسود وترك في الأمام خصلة بيضاء تخترق ذلك السواد وجهٌ أجعد وظهر أحدب وتركزت سمنته في بطنه الممتد 5 أمتار إلى الأمام وأصبح أكبر من بطن امرأة حامل بتوأم وكان بطنه الكبير مرتكزاً على ساقين كأنهما عصاتين لوهلة شكت انه امرأة متبرجة بسبب بعض المساحيق على وجهه لكنه حين تكلم بصوته المرعب المجلجل وظهرت أسنانه المكسرة - تفضلي وأنا أخوث فوق فرق هذا السن الواضح تقول أخوك ولا تقول يا بنتي وما هذا الكرم ليأتي بهذه السرعة ليساعدها وكأنها سترفع شيء ثقيل وتذكرت قول زهير بن أبي سلمى - وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ وَإِنّ الفَتَى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلمِ صدقت يا زهير التقطت طرحتها منه بعنف وغطت وجهها وأسرعت إلى استراحة النساء عندما دخلت وجدت واحدة تقرأ كتاب و تلك تسبح بأصبع يدها وتلك تلاعب وليديها جلست أسيل على الكرسي بهدوء منتصبة الظهر وخلعت الطرحة لم يتعجب النساء لجمالها العربي لأن أعينهن معتادة على رؤية هذا الجمال بين بناتهم أخرجت برقها من حقيبتها ولبسته وعدلت الطرحة فوقه ثم أتى صوت والدها يناديها من خلف الحاجز خرجت له وسألها - قدمت الموعد و أنا أبوك - أيه وقلوا لي ننتظر عشان يخلص الدكتور من المريض اللي عنده بعدين بينادونا - الله يوفقك وأنا أبوك خلاص أجل أنا جاني اتصال مهم يروح وأرجع أهتمي بجدتك وإذا خلصتوا دقوا علي .. - إن شأ الله - قبل ما أروح تحتاجون شيء - لا يا أبوي تسلم بس لا تتأخر أخرج والدها مبلغ من المال من محفظته ووضعه في يدها وقال - خذي يمكن تحتاجون تشربون أو تشترون شيء ما حد عارف غمزت له بعينيها وقالت - صح بس إذا رجعنا لا تسألني عنهم أنساهم ضحك وقال -حلالك قبل رأس أمه ثم قال - فمان الله - في حفظ الله لم يدم انتظار أسيل وجدتها طويلاً أتت الممرضة الفلبينية لتقول بلهجتها المكسرة فاطمة صالح أمسكت كرسي جدتها ودفعته أمامها و تحركت نحو الممرضة عرضت الممرضة بكل لطف أن تدفع كرسي العجوز فلم تعترض أسيل ومشت بجوارهما كان هناك في آخر الممر سلة صغيرة للمملات ذهبت لترمي فيها المناديل الذي ابتل بعرق يدها رمته من مسافة ليست بالطويلة فأخطأت ووقع على الأرض كانت على وشك أن تعود لكنها شمت رائحة منتنة جداً وضعت يدها على انفها كيف يمكن لهذه الرائحة أن تكون في المستشفى الذي يجمع المرضى الذين هم أحوج الناس لهواء نقي و رائحة زكية ثم كيف تتغلب هذه الرائحة على رائحة المطهرات والمعقمات القوية نظرت خلفها لترى شاب وقد ضيق ثوبه عند منطقة الخصر فأصبح كفستان فله ورتب شماغة على هيئة( الكوبرى) كما يسمونها لم يظهر لها وجهه حتى الآن لكنها صدمت ندما رأته يمسك منديلها ويعبث به فأسرعت لتلحق جدتها وتبتعد عن الرائحة القذرة لكن الرائحة ازدادت و ازدادت حتى كادا يغشى عليها ثم ازدادت أكثر ما الذي يجري من أين تأتي هذه الرائحة الكريهة نظرت حولها لترى الشاب ممسكاً بالمنديل وينظر إليها من خلف نظارته السوداء أي عقول لديهم نظارة في داخل المستشفى أبتسم بخبث ونزع النظارة عن عينه ليغرق في عينيها معتقداً نفسه بطلاً في فلم من منتجات هوليود أما هي فرأته بشعاً فلم تجد هناك فرق كبيراً بين وجهه و وجه الضفدع ويمكن لها أن تضع صورته وصورة الضفدع بجانب بعض وتظهر الفروق العشرة بل الخمسة فالفروق قليلة انتبهت أن الرائحة المؤذية لم تكن إلا منه عندما تكلم وكشفت شفتاه السوداء عن أسنان بنيه متسوسه ( عليه أن يدخل إلى غرفة طبيب الأسنان كحالة طارئة ) قال وهو يشير إلى المنديل - ما لقيت الرقم .... وضعت يدها على فمها فهي على وشك أن تتقيأ بسبب رائحة فمه فتح باب المصعد بجانبها فدخلت بسرعة و ضغطت على الزر مستنجدة فاستجاب لندائها ليحول بينها وبينه لا تشك أسيل في أنه لم يستحم منذ 10سنوات وهو يعيش في حظيرة مع الحمير وانه لا يعترف بفرشاة أسنان أنتقل بها المصعد إلى الطابق الثاني . فتح الباب فخرجت وهي تلتقط أنفاسها ولكنها رأت شيء أثار اشمئزازه وحرك معدتها مرة أخرى شاب يرتدي بنطلون من الجينز الضيق على ساقية و بوت بني اللون المسكين يعتقد نفسه في جبال الهملايا أو احد رعاة البقر في أمريكا لكن لا رعاة البقر يتميزون بالخشونة والذي أمامها مظهره يوحي أنه فتاة بقميصه الملتصق بجسده وقد فتح ياقته وعلق سلسلة حول عنقه و سوار في معصمه وفرق شعره فرقة هندية و وضع عليه الجل مثبتاً لتسريحته فهو في مكانه لا يتحرك لا يمين ولا شمال لم يكن هناك شيء يوحي بأنه شعر لأنه يابس وكاد يتقطع عندما ابتسمت له الممرضة الفلبينية وهي تقول له بالإنجليزية - really (بمعنى حقاً) وأجاب ببلاهة - آآآآ ok آآآآ yeas ثم حول لهجته إلى الهندية وقال - إنتَ فين ساكن تمايل وهو يقول ذلك ويصدم كتف الممرضة أقرفها هذا المشهد المخل بالحياء ثم إلا يملك ابن بلدها عيناً ليبصر جيداً في وجهه حسنائه أن هذا أكبر مغفل فالتي أمامه قصيرة القامة وعينيها خطين في وجهها وأنفها أفطس هزت كتفيها بلا مبالاة فكثير هم الذين ليس لديهم ذوق وخاصة هذا الخكري ولكن لولا اختلاف الأذواق لبارة السلع لكنها سألت الله ان يكون في عون أمه التي ترجو ثمرة بره مشت أسيل شموخ لتسال الممرضة عن عيادة طبيب جدتها وقالت قاطعه الجو ألحميمي بين العشيقين -excuse me nurse can you tell me where can I find Dr. Mansore clinic انتقل إلى أسيل زوج من الأعين ينظر إليها فقالت الممرضة وقد كشرت وهي ترى الجمال أسير عيني أسيل في حين أن عينيها معصورتين في وجهها - in room 12 over their - thanks - you're welcome مشت أسيل مبتعدة عنهما لكنها تركت الشاب يراجع حساباته وأخذت تنقل بصرها بين أرقم غرف العيادات فمر أحدهم وصدم كتفها عمداً ولم يكن إلا ذلك الخكري وهو يتمايل بوسطه وكأنه في مرقص و يعرض جسده أمامها وقال - أسف يا الطيبة تجاهلته اعتذاره وسارت في جهة أخرى فا اعترض طريقها بدا لها مقززا وقال بصوته المائع - تبين مساعده يا الشيخة زمجرت كاللبؤة و شتمته ومن حسن حظها أن طبيباً خرج من عيادته التي في أخر الممر فقال أسيل وقد عرفته انه د.منصور - دكتور منصور لو سمحت تنحى الشاب مبتعداً عن طريقها مخافة وقوع مشاكل خلع الدكتور نظارته الطبية بكل احترام وقال - نعم - لو سمحت دكتور كان فيه مريضه عندك اسمها فاطمة صالح ضحك الطبيب لها بوقار وقال -أيه هذي هي هنا من اليوم وأنا أهدي فيها تحسبك ضعتي أشار الدكتور إلى العيادة تحركت لجدتها الجالسة في كرسيها بوقار الكبار وهي شابكة أصابعها بعصبية وما أن أبصرت عينيها الرماديتين حفيدتها أسيل صاحت من الفرح - وينك يا قلب جدتك خوفتيني عليك ظنيت صار لك شيء ولا أحد تعرض لك ضحكت أسيل واستعرضت كل الذين مروا عليها اليوم فهم لو رأوا قطعة قماش سوداء تمر في الهواء لطاروا خلفها ولو كانت بترينه معلق عليها ثوب أسود لتعلقوا بها فقالت بحنان وهي تضم يد جدتها بين يديها - لا أنا بخير بعدين شكلك نسيتي أني أنا أسيل تدخل الطبيب بينهما بكل (ميانة) - شفتي يا خاله أنها بخير وبعدين ما ينخاف عليها باين عليها بنت أرجال قالت جدتها بصرامة - لا عاد تروحين عني بعيد قالت أسيل بهدوء خافضة مستوى صوتها حتى لا يتمكن الطبيب من سماعها - ما طلبت يد بيد ورجل على رجل راضية الحين ومرتاحة - أيه - طيب خلصت عشان نمشي - خلاص ما عاد بقي غير وصفة الدواء بيكتبها لي الدكتور ونروح - زين في تلك اللحظة قدم الطبيب الوصفة لأسيل وقال - تفضلي أختي هذا العلاج - شكراً التقطت الورقة الصفراء منه وقرأت الكلمات الإنجليزية المكتوبة بغير وضوح فقال الدكتور بتكبر مستنكراً فعلها - ما راح تفهمين شيء كله إنجليزي لم تعر كلامه اهتماما وقالت - دكتور هذا العلاج سبق وصرفتوه لها مليون مرة ولا نفعها ظهرت على وجهه علامة استفهام وقال - تعرفين إنجليزي ؟؟ حتى المتعلمون يحملون أفكار رجعيه هل يعتقدون أن المرأة للطبخ وتربية الأبناء ولا يمكن لها أن تتفوق في أي مجال أخر يبدوا أنهم لم يسمعوا بالفتاة سعودية ريم الطويرقي وهي أستاذة جامعية في قسم الفيزياء في جامعة الملك عبد العزيز بجده وحصلت الدكتورة ريم على جائزة دولية تسلمتها في باريس بحجابها الكامل في حين عباقرة الرجال يتحاشى هذا القسم لصعوبته لكن الذي أمامها لا يزال يسبح في سكرته فقالت بتحدي - هذا العلاج ما ينفع ولو سمحت حولنا على أي دكتور ثاني حاول الطبيب ثنيها عن ذلك لكنها أصرت على موقفها وقع لها على ورقة التحويل وهو يتمنى أن يرى تلكم العينان مرة أخرى ويسمع صوتها الأنثوي الناعم بنبرة التحدي التي فيه استلمت الورقة وخرجت بجدتها رافضة تكرمه بمساعدتها اتصلت على والدها ثم انتظرت حتى أتى وأخذهما من المستشفى وقفت السيارة أمام البيت نزل الأب أولاً ليساعد أمه على النزول في حين وقفت تنتظر خادمتهم الهندية التي ترمي القمامة حتى تعود .استغربت أسيل وفتحت عينيها على اتساعهما عندما رأت شاب يمر بسيارته ليغزل الخادمة ويرمي عليها رقم هاتفه ضحكت أسيل ساخرة من شباب زمانهم حتى الخادمة ترمي القمامة لم تسلم منهم رجعت الخادمة وهي غاضبة من كلماته الوقحة فقالت بعصبية - هذا نفر ما في كويس ضحكت أسيل وأشرت بيدها وقالت لا ما فيه أدخلت أسيل الخدمة وأغلقت باب المنزل وصعدت إلى غرفتها علقت عباءتها على الشماعة ورمت نفسها على السرير ثم دفنت وجهها بين الوسائد التي تفوح برائحة عطرها مدت يده إلى الدرج وأخرجت مذكراتها وكتبت حمار الأحلام فاشل عاطل ليس لديه أية ثقافة لا يحب الإطلاع ليس لديه أخلاق أو مروءة أو رجولة أو حتى قلب ينبض بالحياة لا يحب الكلام العذب من زوجته ويعتقد أنه قدح في رجولته المزعومة في حين انه ينظم قصائد الغزل لمعشوقتة التي يحادثها على الهاتف ليس هناك من يستحق أن يكون زوج أو رب أسره طالما انه يبحث عن غسالة وطباخة ومربية ولن يكون هناك من يقدر جمالها وعقلها بعد الذين رأتهم اليوم الحياة دار ممر ويحتاج المرء إلى صاحب يعينه على حلوها ومرها وقد اختارت بعضهن الزوج ليساعدها فهو كالحمار يحمل لها متاعها أما أنا فبعد معانات صديقتي ومشاكل جارتنا والصور التي سمعتها عن الزواج الفاشل أو التقليدي فاخترت أن أمشي على قدمي وأمضي طريقي لوحدي وليس لكلمة رجل معنى في قاموسي فلست أرضى رجل نكرة مجرد لا يعرف أن الحب أخلاق قبل أن يكون مشاعر فضلاً على أن تكون كلمات تنطق باللسان عذراً للمحترمين الكثير من أبناء وطني وليس لشرذمة القليلون أشباه الرجال الذين يرون أن المرأة السعودية لا تستحق أن تعامل كإنسانة التعديل الأخير تم بواسطة حكايات الغرام ; 10-11-2006 الساعة 11:09 PM |
|
#2 | ||||
| ||||
| رد: حمار الأحلام ههههههههههههههههههههههههههههاااااااااااااي العنوااااااااااااان صااااااااااااير شي حماار الاحلاام وربي اسيل هذي بنتمو صااحيه خخخخخخخ يعطيج العافية ع القصة بس حيييييييييييل طويله يسلمووووو خيتوووووو |
|
#3 | ||||
| ||||
| رد: حمار الأحلام
خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ طويييييييييييييييل ومااااااااااااااااااااافهمت الا شووووووووووووووووووووووووووي والخط يعوووووووووووووور الررررررررررراس |
|
#5 | ||||
| ||||
| رد: حمار الأحلام جكايات الغرام موضوع جميل جداً ويحمل معنى رائع وكلامك والله اعلم في من الواقعيه الكثير ولكن لن تستطيعي المشي طويلا لابد من ان تجدي لكي خخخخخخخ من يحمل المتاع او ان تجدي من يجعلكي طباخه او غساله هي الحياه ولا مفره منها ولكن ان استطعنا ان نجعل من حمال المتاع حمال للحب والموده والرجوله افضل وان طورنا الطباخه والغساله الى ان تصبح ملكة البيت ذا ت العقل والمنظر والجمال والرائحه الزكيه الاخاذه نكون قد ودعنا حمار العيد و كل قصص الزواج او الارتباط الفاشل ومحونا الفكر الخاطئ عن النساء السعوديات والعربيات في المجمل والجميل في موضوعك الطرح بشكل طريف جميل موضوع موفق ولكن التنسيق للخط وفي بعض الاماكن الأطاله غير موفقه أختي جزاكي الله كل خير |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الاب حمار و الام حمار وحشي و ابنهم هو ....... | cOol g!rL | الرجة و الهبال | 7 | 11-07-2008 02:34 PM |
| شاطىء الأحلام | رقيم | بوح الخواطر | 3 | 28-09-2007 03:55 AM |
| فتاة الأحلام | أمير الخليج | بوح الخواطر | 1 | 18-03-2007 10:13 AM |
| كيف تحدث الأحلام ؟؟ | روح الورد | المنتدى العام | 9 | 28-11-2006 10:29 PM |
| كاريكاتير يا حمار...اضحك على حمار جحا.. | حياة نرجسية | منتدى الصور | 9 | 25-03-2006 11:14 AM |