|
#1 | |||
| |||
| بنت زعب
قبيلة زعب من القبائل الكبيرة التي تنتشر في شبه الجزيرة العربية ومنهم البادية ومنهم الحاضرة، وقد كان الشريف حاكم مكة في الزمن الماضي قد حمى حدوده فنزلت قبيلة زعب على الحدود وجاء رجال الشريف حسين لتبعدهم عن الحمى فرأوا مع زعب إبلاً غريبة في ضخامتها وأشكالها ورأوا حليبها يتساقط على العشب من غزارته فأخبروا الشريف بذلك فبعث لهم يطلبها فأخبروه أنها ملك لجارهم بن صبخي من حرب فأرسل الشريف إلى الأمير ناصر بن سحوب أمير زعب يقول له أنه يريد الإبل ويعطي بن صبخي عن الناقة ناقتين فرفض بن صبخي ثم أعطاه عن الناقة أربع فامتنع أيضاً وأحضر ابن سحوب جاره بن صبخي ليلحّ عليه بأن يبيعها على الشريف طالما أن الشريف له رغبة بها ويلحّ في طلبها فأجابه ابن صبخي قائلاً لا تجود بها نفسي لأحدٍ إلا رغماً عني فقالوا له زعب لا تُرغم وأنت جارنا وفينا رجلٌ حيّ ، ثم أرسلت زعب للشريف تقول أن صاحبها أبى عليها ولو أنها لزعب لأرسلوها له ولكنها لجارهم وجارهم دونه رجال زعب ، وبعد مفاوضات كثيرة رأى ناصر بن سحوب أن يذهب للشريف للتفاوض معه وإقناعه فأشار عليه قومه بأن الشريف سيحبسه فأصرّ على الذهاب ورغم ذلك لم يستطع ابن سحوب إقناع الشريف فحبسه وقال للقوم الذين جاءوا معه إذهبوا ولا ترجعوا إلاّ بعد عام وأن رجعتم قبله قتلت صاحبكم ، وكان ابن سحوب مكرما في حبسه عند الشريف وبعد مضي عام حضروا فقال لهم الشريف أريد الإبل وإلا قتلت ابن سحوب فقالوا له لو قتلته وزعب كلها لن تأتي الإبل، فقال إذن أريد تسعين فرساً صفراء (بيضاء ) بدلاً عن الإبل التسعين وبقى الأمير ناصر عند الشريف ثم حضرت الخيل وعليها رجالها مدججين بالسلاح ثم سلموها له ومعها تكملة العدد حصان مهوّس وإسمه شعيطان وصفوه لسرعته فهو يلحق ولا تلحقه الخيل وكان أغلى على مهوس من روحه وقد أكرم الشريف زعب وكساهم ثم رد الخيل وقال لابد من مجيء الإبل ، واغتاظ الأمير ابن سحوب عند ذلك وعندما رأى فشل الموضوع قال للشريف سترجع الخيل ولكن إسمح لها بأن لا يكون لها عميل ( أي يأخذون و يسبون كل من كان في طريقهم وهم راجعون ) قال الشريف لها ما أمامها إلا بني حسين "أسرة الشريف" ثم خرج ابن سحوب من عند الشريف وقد ارتفع لباسه إلى مجذ الساق بسبب غضبه الشديد وكان لباسه يصل قبله إلى الكعبين ولاحظت ابنة الشريف ذلك فسألت أباها عمّا جرى فأخبرها فقالت سوف يكون أول ما يأخذهم في طريقه بنو عمك قال لماذا قالت لأني رأيت ابن سحوب خرج ولباسه قد قصر بعدما كان تحت الكعبين، وما هي إلا فترة حتى أتاهم الخبر بأن زعب سلبوا بني حسين ، فأرسل الشريف عدة فرق رجعت مهزومة ولم يحارب في هذه الفرق ابن سحوب لأن جماعته منعوه من الاشتراك خوفاً عليه من مكيدة ثم رأى الشريف أن يقود جيشاً جراراً بنفسه على زعب وقد كان الشريف رجل حرب لا يستهان به والتقوا في "ركْبَه" ونزل كل فريق أمام الآخر وظلت السرايا والفرق تتطاحن ثلاثة شهور وسئم الشريف من ذلك فأخذ بنفسه العلم واستعد الجيش واستعدوا زعب وأطلقوا أميرهم من منعه وأعطوه سلاحه وكان ابن سحوب من جبابرة الحروب وصاح الشيخ ابن غافل وقد بلغ من الكبر عتيا قائلاً أعطوني سلاحي وفرسي وارفعوا جفوني عن عيوني فكان ذلك وصاح فيهم ابن سحوب قائلاً يا زعب دون جاركم أرخصوا أرواحكم وودع ابن غافل بناته والتقى الجيشان قبل الظهر وما أنحت الشمس على الغروب حتى مالت كفة زعب وانهزم جيش الشريف وانتهت بذلك الحرب بموت ابن غافل بعدما مات ثمانين فارس من زعب وجُرح ابن سحوب بضربةٍ في موق عينه إلا أنه سلم منها وتفقدت زعب قتلاها فما فقدوا إلا بنت ابن غافل فقد هرب بها بعيرها مع كثرة الزحام ولم تشعر إلا وهي في مكان لا تعرفه فنزلت عن بعيرها وصعدت في مكان حصين ونزل الوادي أحد الغزاة من العرب للاستراحة فرآها أميرهم مسعر بن قويد ابن شيخ الدواسر ولم يرها الباقون فأمر بالرحيل ورجع هو وقال انزلي قالت لن أنزل حتى تعطيني عهوداً ومواثيق بألا تدنس شرفي فأعطاها ما طلبت ثم نزلت فأردفها على بعيره وذهب بها وسألها من أنتِ فقالت "هتيمية ضائعة" وبقيت عندهم مدة ، فرآها بعد ذلك فبهره جمالها فقال الأمير لوالده أريد أن أتزوجها فأنكر عليه والده ذلك وقال ليست من طبقتك ثم قالت أمه سأقطع الثدي الذي أرضعك إياه إن فعلت ، فأصر على الزواج بها فتزوجها، فقام قومه بوضع بيته خلف البيوت كناية عن إهانته لزواجه من هذه البنت ، وولد له سباّع وترعرع فاستغرب القوم تصرفاته مع أولاد عمه فكانوا إذا ذبحوا الجزور أعطوه الرئة يرميها ثم ينقضُّ على قلب الجزور ويأخذه غصباً من أيدي أولاد عمه وكبر سباع فذهب يومًا مع أولاد عمه فمرّوا بمكان حرب زعب وهو لا يعلم به فرأى أحذية الخيول مرميّة ورأى قدور كبيرة فوصف لأمه كل ذلك وهي بين النساء فَجَرَتْ دموعها من عينيها فرأتها النساء فأخبرن أبا زوجها وقد كان حكيماً وكان زوجها مسعر غازياً في ذلك الوقت فعمد الأب إلى حيلة وملأ كيسا من البر وقال لها اطحنيه لنا الليلة إننا نريد أن نغزوا وكان قصده أن تهيج الرحىَ ما بها ثم اختبأ قريباً منها فظلت طول الليل تطحن وتُنشد قصيدة طويلة لم يتم العثور إلا على بعض أبياتها ، وللمعلومية فإنه قد انحدر من هذه المرأة قوم كثر , ويقال لهم آل بو سباع من الدواسر ، وقصيدة فتاة زعب بنت الأمير ابن غافل هي : يهيضْني يا سبّاع دارٍ ذكرتهاولاعاد منها إلا مواري حيودها سبّاع تبكي أمّك بعينٍ ودمعَهَامن عينها يحفي مذاري خدودها ولكن وقود النار بأقصى ضميرهاهاضَ الغرام و بيّحَ الله سدُودها ولكن حجر العين فيها مليلةولكن ينهش موقها مع برودها دمعٍ يشادي قربةٍ شُوشليّةبعيدٍ معشّاها زعُوجٍ قعودها زِعبيّةٍ يا عم ماني هَفيّةماني من الليّ هافياتٍ جدودها أنا من زِعب وزعب إلى أوْجَهواعلى الخيل عجْلاتٍ سريعٍ ردودها أهل سربةٍ لا دْبرَت كِنّها مهجّرةوِإنْ أقبلت كنَّ الجوازي وُرودها لا طاح طايحهم بشوفي ترايعواتقول فهودٍ مخطياتٍ صيودْها لا صاح صياحٍ بالسّبيب تِفازَعواعزيِّ لغمرٍ ثبَّرت بهْ بلودها لحقوا على مثل القطا يوم وردتهمتغانمٍ عينٍ قراحٍ برودها خيلٍ تغذّا للبلا والمعاركترهِق صناديد العِدا في طرودها لا تلقّحونَ الخيل يا زعب يا هليترى لقاحَ الخيل يردي جهودها إن جَتْ سماحَ الخدّ ما يلحقنوإن جت مع السّنْداء لزومٍ يكودها جينا الشّريف بديرتِه وإلتقاناكل القبايل جامعٍ به جنودها طَلَبْ علينا الخُور هجمت قصيرنامتمَوّلٍ يبغي حنازيب سودها ياما عطينا دونها من سبيّهتسعين صفرا إحسابها ومعدودها تمامها شعيطان خيالة مهوّسأصايل صنع النصارى قيودها إقطع قبيلةٍ ضفها ما يذرّيتشري جمالٍ غطها في بدودها قصيرنا في رأس عيطاً طويلةبحجى ذراها من عواصيف نودها عيّوا عليها لابِتي واحتمُوهابمصقّلات مِرهفاتٍ حدودها حَرَبنا العدا والبنت نشوٍ بها أمهاواليوم قده منوة العين عودها تسعين ليلة والعرابا معقّلةشمخ الذراء ومحجزاتٍ عضودها شقح البكار الليّ زهن الدباديبقامت تضالع من مثاني زنودها خيلٍ تناحيها وتضرب بالقنامثل التهامي يوم أحلى جرودها بنات عميّ كلّهن شقّن الخبابيضِ الترايب ناقضات جعودها على الحنايا ناقضاتِ الجدايلسمرِ الذّوايب كاسيات نهودها وجيهٍ تشادي مزنةٍ عقربيّةأقبل مطرها يوم حنت رعودها منهن نهارَ الهوش تنخَى رجالهاستر العذارى ما حضر من فهودها لباسةٍ بالهوش للدّرْع والطاّسوعلى سروج الخيل كودٍ سنودها مِن صنع داود عليهم مشالحتجيبه رجالٍ مِن غنايم فهودها ياما طعنوا من حربةٍ عولقيّةشلفا تلظى يَشرَب الدّم عودها الليّ أيتموا في يوم تسعين مُهرةما منهن الليّ ما تلاوي عمودها تسعين مع تسعين وألفين فارستحت صليب الخدّ تطوي لحودها تسعين منهن بين أبويه وعزوتيوتسعين عنانٍ واللواحي شهودها قبيلةٍ كم أذهبت مِن قبيلةلا عدّت الجودات ينعدّ جودها زِعب هُم أهلَ المدح والمجد والثنامن الربع الخالي للحجاز حدودها إن أجْنبوا فالصّيد منهم تحوّزوضيحيها ومن الجوازي عنودها وإن أشملوا تهجّ مِنهم قبايلودارٍ يجونه ضدهم ما يرودها لامِن نووا في ديرةٍ ياهَلونهاتقافت الظّعان عجلٍ شدودها اركابهم يمّ العِدى مِتعبينهابيضَ المحاقب فاترات لهودها يَامَا خذوا من ضدّهم مِن غنيمةولا صاوُغوه بلطمةٍ ما يعودها بنمرٍ تشادي للجراد التهاميما تطاوع الحكام من عظم زودها أشوف بالحرة ضعون تقللّتوابوي حمّاي السرايا يذودها شفي معه صقر تباريه عندلمرٍّ يباريه و مرٍّ يقودها أنا فتاة الحي بنت بن غافلكم من فتاةٍ غرّ فيها قعودها شرشوح ذودٍ ضاربٍ له خَريمةما ودّك يشوفه بعينه حسُودها حوّلت من نظوى ورقيت سرحهحطيّت رفٍ في مِثاني فنودها وجوني ركيبٍ ونوّخوا في ذراهاوشافني عِقيدَ القوم زيزوم قودها قال انزلي يا بنت وانتِ بوجهيولا جيته ألاّ بالوثْق من عهُودها أمرٍ كِتبه الله وصار وتكوّنتسبّب علينا من الأَعادي قرودها بكونٍ شِديدٍ ما تمنّاه عارفتعدّه عيالٍ عادها في مهودها ذكرت وقتٍ فايتٍ قِد مضى لهمويومٍ علينا من ليالي سعودها ضوٍّ زمت للمال من غب سريةوضوٍّ زمّت عيدان الأرطىَ وقودها لكن قرون الصّيد بأطراف بيتناهشيم الغضا يدني لحامي وقودها تسعين عينا صيدنا في عشيّةوضيحيّة نجعل دلانا جلودها قنّاصنا يذهب شريقٍ وينثنيويجيب الجوازي دامياتٍ خدودها وروّاينا يروح يومٍ وينثنيويجيب القلاصي لاحقاتٍ حدودها ومدّادنا يأخذ حديد وينثنيويجيب الجلادي ضايماتٍ هبودها وغزّاينا يغزي حديد وينثنيويجيب العرابا حافلاتٍ ديودها لنا بين حَبْر وغْرابا منزلٍلِهن في زين العرابا قعودها حنّا نزلنا الحزم تسعين ليلةوغلّ الأعادي لاجيٍ في كبودها لامن حجى معنا عليمٍ ولا ذرىإلاّ شخوص العين قب نقودها ِقليبنا غزيرةَ الجمّ عيلمما ينشدون صدورها من ورودها طوله ثمانٍ مع ثمانٍ مع أربعوسطٍ من الصفرا وقبلت نفودها أهل عقلةٍ بحدّ الحاذ من الغضىما دارها الزرّاع يبذر مدودها ألفين بيتٍ نازلين جباهاوألفين بيتٍ بالمظامي ترودها تخالفوا في يوم تسعين لحيهعشان وقفت أجنبي بنفودها دارٍ لِنا ماهيب دارٍ لغيرناما حدّها الرّمله وما ورد عدودها اخوكم الهاجري |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| |