![]() | |
| |||||||
| المنتدى الأدبي العام المواضيع الأدبية : مقالات ، لقاءات مع شخصيات أدبية ، محاولات الأعضاء الأدبية التي لا تندرج ضمن باقي الأقسام |
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
#1 | ||||
| ||||
| تعود كلمة < كتاب > (book) في أصولها الغربية إلى اللغة (السلتية) القديمة وتعني لوح الكتابة أو الورقة كما تعود إلى اسم شجرة الزان .. فالحفر الكتابي بدأ على ألواح من خشب الزان ,أو أن الكتابة حُفرت على لحاء هذه الأشجار . كما أن كلمة الأنجيل يعود إلى اللحاء الداخلي لشجرة البردى , أي إلى اللحاء الذي صار يسمى اللفة أو المطوية أو الكتاب حتى إن دائرية جذع الشجرة انتقلت إلى اللاتينية في كلمة << مجلد Volumen >> وتعني اللفة أو المطوية أو الأكليل وهكذا فالمجلد يعني لفّة الرق (الجلد) التي تحتوي مادة مكتوبة جُمعت معاً كي تشكل كتاباً والمفهوم الغربي للكتاب يرتبط دائماً بمفهوم الوحدة العضوية فهو ليس مجرد تجميع عشوائي وإنما تتداخل عناصره وأجزاؤه حتى تكوّن وحدة عضوية واحدة . وهذا هو مصدر شموليته وانتظام بنيته . هذه الانتظامية الشاملة هي انعكاس لشمولية وانتظام اللوجس الذي يصبح بدوره مبدأ التناسق والوحدة التي تقوم عليها هذه السمات . وبما أن الكتاب وحدة عضوية منتظمة شاملة لمجوعة الدوال المنغلقة على نفسها داخل الكتاب فإن اكمل أشكال هذه الدائرية المنغلقة على نفسها هي دائرة المعارف الموسوعية ( إنسايكلوبيديا) وهذه الكلمة أصلها إغريقي وتعني دائرة العلوم والفنون التي كان على الفتيان الأغريق دراستها قبل انخراطهم في التدريب المهني الوظيفي.. والكتاب يحمل علامة مميزة هي (شارة المؤلف وتوقيعه) وكل الكتب تظل مجرد محاولة لمحاكاة ( الطبيعة , أو بنية المدلول أو اللوجوس) وهذه المحاكاة التي تحاول تمثيل وعرض المدلول الذي لايحضر .. فإذا كان التطابق بين الدال والمدلول يلغي إمكانية اللغة أو الإشارة , فإن تطابق عملية المحاكاة مع ما تحاكيه يلغي تماما مفهوم المحاكاة .. ولذلك فإن المحاكاة مثل العلامة تشير باستمرار إلى غائب تقتفي أثره . واقتفاء الأثر يعني بالضرورة محوه . وإذا كان الكتاب يشهد على غياب مدلوله فإنه أيضاً يشهد على غياب مؤلفه الذي ينيب عن حضوره علامة تشير إليه في غيابه ..! ومن هذه الخصائص لايمكن أن يكون الكتاب كاملا منتهياً , بل يبقى مدلوله ومؤلفه عن بعد وكلمة <شعرية> (poiesis) في أصلها الأغريقي تعني : يصنع , ينتج , يبدع , يبتكر . وهكذا هذه النظرية مقاييس جودة الكتاب أو العمل الأدبي من عبودية الممثل لما يقوم بتمثيله فكان أرسطو يسعى إلى تخليص <المحاكاة > من قيود الحقيقة التاريخية .. لأن المحاكاة لاتقدم ما كان وما حصل فعلاً , وإنما تعرض ما كان من المفترض أن يكون .. ويرى الناقد والشاعر( إليوت) أن تضحية الشاعر بشخصيته وعواطفه هي أهم سمات الإبداع الشعري على الإطلاق .. ومع هذا النقد لم يعد المؤلف يعبر عن قصد ذاتي أو غاية شخصية وإنما يجسد <نماذج> عالمية كونية لايحكمها ولا يشترط أن يعيها . وهذه النماذج هي المركز الذي يتمحور عليه النص .. |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حوار بين الكتاب والتلفاز | ملكة لليل | الرجة و الهبال | 13 | 09-07-2008 09:33 PM |
| تأب,,,ى الوص,,,ول | عاشقة نينوى | المنتدى العام | 1 | 04-05-2008 07:03 PM |
| الكباب الهندي | اسيرة الشوق | أطباق رئيسية | 6 | 24-03-2008 07:29 AM |
| خارج النص | OnLiNe OnE | المنتدى العام | 3 | 02-02-2008 07:40 AM |