شكل الإعلان عن اتفاق الدوحة لحل الأزمة اللبنانية،نقلة تاريخية في لبنان، وكان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي، إبرام الاتفاق، بعد ستة أيام من المفاوضات المكثفة. وطمأن سموه -في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية في الدوحة- الشعب اللبناني، قائلا: لقد خرجت جموع من الشعب اللبناني تخاطب الزعماء القادمين إلي هنا بألا يعودوا إذا لم يتفقوا.. ولقد اتفقوا وهم الآن علي طريق العودة بادئين معا، ومع شعبهم. يوما جديدا.. نرجوه صافيا، وسالما .
ومن المرتقب أن يحضر سمو الأمير المفدي جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشيل سليمان ، عصر الأحد المقبل، بعد عودته من جولة الي أوروبا، يرافقه معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس اللجنة الوزارية العربية للوساطة في الأزمة اللبنانية.
ودعا اتفاق الدوحة الذي وقعه الطرفان، الأكثرية والمعارضة ، إلي انتخاب قائد الجيش رئيسا.
ونص الاتفاق كذلك علي تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها المعارضة بالثلث المعطل، واعتماد قانون انتخاب علي أساس القضاء مع تقسيمات جديدة في بيروت. وذكر اتفاق الدوحة بالبند الرابع من اتفاق بيروت في الخامس عشر من مايو الجاري الذي ينص علي الامتناع عن أو العودة إلي استخدام السلاح ، وإلي البند الخامس الذي ينص علي أن ينطلق في الدوحة حوار حول تعزيز سلطات الدولة اللبنانية علي كافة أراضيها .
ولقي اتفاق الدوحة ترحيبا خليجيا، وعربيا، ودوليا، فقد أشادت كل من السعودية، وسوريا، ومصر وإيران، وفي الوقت الذي اعتبرته واشنطن، خطوة إيجابية، وتقدما ضروريا، فقد وصفه الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الشجاع.
من جهته أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري رفع اعتصام المعارضة المستمر منذ 18 شهرا في وسط بيروت. وبدأ مناصرو المعارضة اللبنانية رفع الاعتصام، وذلك عبر تفكيك الخيم التي كانوا نصبوها، واعتبر بري رفع الاعتصام هدية المعارضة للاتفاق. وباشر مجلس النواب الاستعدادات التقنية، واللوجستية في مقر المجلس تحضيرا لانتخاب رئيس الجمهورية.
مبروك للبنان ومبروك لقطر بالقائد الفذ000000000000000000000000